Text

طاقة سلبية

لا أدري لماذا توقفت عن الكتابة في هذه الفترة الماضية

أو حتى ماذا سوف أكتب الآن

لكنني سئمت

سئمت من كل ما يحيط بي

سئمت الشيزوفرينيا السياسية التي تعتريكم

سئمت ممن يمتطون صهوة الدين لتبرير غباءهم اللامتناهي

كرهت من يتحدثون عن ضرورة الوحدة الوطنية وهم يطبقون مبدأ فرق تسد

سئمت خططكم الاستراتيجية المثالية التي لا تطبق بل تبقى حبيسة أوراقكم البالية

سئمت مثاليتكم الزائفة التي يعشعش خلفها الاستبداد والتخلف والفساد

كرهتكم أنتهم وبحثكم عن حلول لمشاكلكم في جيب المواطن المسكين

في جيبه المخروم

وفي مشاركتكم لكسرة خبزه

في أكلكم للحمه وهو حي

في جشعكم الزائد الذي يلتهم بوطننا

وينهشه بلا رحمة

أعزائي

أيها السياسيون المبجلون

أيها الأقتصاديون العبقريون

ابتعدوا عن خبز الفقراء

وإلا أحرقكم الفقراء بلهيب جوعهم

Text

تقيأتك

رأتهُ و لم تدمع عيناها

لم تنبس شفتاها بكلمة

حاول أن يتحدث معها

أن يعتذر منها

يطلب من قلبها السماح والمغفرة

فأسكتته

نظر في عيناها فعرف أنها نسيته

لم يعد قلبها دافئاً كما كان

أما هي فقررت بعد دقائق الصمت أن تتحدث

فقالت له بكل جبروت وقوة

قالت له بكل برود

لقد تقيأتك نفسي

لم يعد لك مكان في جسدي

لقد مزقت كل رسائلك البلهاء

و قصائدك الركيكة

وأحرقت كل هداياك اللعينة

فإذهب ولا تعد

إذهب

لأني  تقيأتك حزناُ

وهماً

ودماً

Text

“مو مسكينة!”

كنا في السيارة, في طريقنا إلى زيارة عائلية عادية مملة, وكالعادة يجب أن يتخلل الحديث في الطريق إلى بيت الخالة بعض الحش والنم والغيبة, تنوعت الأحاديث من “بيت أم محمد” وصولاً إلى “بيت أم خالد”, عن أبنهم الذي طلق زوجته وأخته التي تخرجت بمعدل عالي وبنت الخاله “المسكينة” التي شارف عمرها على الثلاثين ولم تتزوج بعد, المسكينة التي من وجهة نظرهم الساذجة “ملهاش ظل” وعلى رأي المثل “ظل راجل ولا ظل حيطة”.

كنت أظن أن من كنت أجلس معهم هم نسبة قليلة لا تعبر عن رأي المجتمع, لكن لا وألف لا, صدمت بالواقع المرير عندما سألت العديد من أصدقائي “المنفتحين” عن رأيهم في الفتاة التي لا تريد الزواج وكانت الردود تتضمن بضع كلمات تكررت كثيرا منها: مسكينة, معقدة, تحب واحد من طرف واحد ومو معطيها وجه, هبلة وبتندم بالمستقبل وكلمات ليست كالكلمات!

الزواج ليس فرض على كل شخص في هذا الكون, الزواج سنة, وهل يجب على الفتاة أن تكون “متشحتفة” على الزواج و “تمسك بالراجل بإديها وسنانها” حتى تكون سعيدة؟ المرأة العازبة, نعم العازبة وليست العانس مو مسكينة, هي إمرأة طبيعية ككل النساء, إمرأة لديها طموحها وحياتها, لديها كيانها وأحلامها, ولا يجب عليها أن ترتبط بأي شخص فقط لترضي مجتمعها المكلكع ذو النظرة السطحية البلهاء, زينب وسارة ومريم وفاطمة لسن مسكينات ولا حزينات يندبن حظهن ليل نهار, هن نساء متعلمات بل ومتفوقات دراسياً, فتيات يحيين في أسر لا تشوبها العورات الاجتماعية, نساء بنين حوائطهن بأيديهن لأنهن لم ينتظرن مجيء رجل على حصانه الأبيض, قد يأتي وقد لا يأتي.

دعونا من نظرتنا المتخلفة للمرأة التي تملأها الكلاكيع, التي تصور المرأة على أنها شخص ضعيف ينتظر من يحميه إلى أن يصفعه الواقع صفعة تعيده إلى صوابه واتزانه, المرأة هي أكبر من ذلك بكثير, المرأة ليست أم أو أخت أو زوجة, قيمتها لا ترتبط بوضعها بالنسبة للرجل, المرأة هي إنسان.

Text

حالنا يرثى له

بعضهم يخلق في كل يوم اصناماً جديدة يمنع الاقتراب منها, ويتحدث عن خطوط حمراء لا وجود لها, والبعض الآخر مشغول في التحدث و “التحلطم” عن حقوقه متناسياً واجباته.

أحدهم مشغول بهاجمة الطوائف وتشويه سمعتها, وبعضهم ما زال يشغل وقته بتصنيفاته “المجنسة البلطجية الطبالية” التي تنهش كل يوم في وطننا.

حالنا يرثى له, فدموع بحريننا المختلطة بالدماء تسيل في مشهد درامي لا يليق بها, نرمي باللوم على بعضنا البعض, متناسين أننا كلنا مشتركون بهذه الجريمة الشنعاء.

فكلنا مخطئون وكلنا آثمون. 

Text

هلأ لوين؟ - Where do we go now?


Where Do We Go Now? tells the story of a remote, isolated unnamed Lebanese village inhabited by both Muslims and Christians. The village is surrounded by land mines and only reachable by a small bridge. As civil strife engulfed the country, the women in the village learn of this fact and try, by various means and to varying success, to keep their men in the dark, sabotaging the village radio, then destroying the village TV. 

Definitely one of the best movies I’ve ever seen in my whole life. Yes. In my whole life! This movie was fantastic. Makes you look at the sadness and darkness surrounding war, and death. Makes You realize that we have more important things in life to be fighting for than just religion.

The soundtrack and the cinematography are awesome! Nadine has true talent when it comes to visual beauty. This woman deserves more than a blog posts, tweets or even few minutes of applause the people in the movie theaters gave her. she deserves a full blown standing ovation.

I need to stop talking because I don’t want to spoil the movie for you so you could enjoy watching it like I did.

Now leave everything in your hands & go watch it. You won’t regret it. I promise. 

Text

في زمن الحريات

وفي زمن الحريات قررت العبور من رصيف السكوت، إلى رصيف من لا يريد أن يموت، فأخذت تجلد نفسها بيدها كي تقول لجلادها: “إن جسدي لا يخاف ولا يخشى ضربات السوط.” أرادت أن تقوم على العادات والتقاليد البالية، وأن توجه لمجتمعها صفعة فكرية حضارية لعله يفيق، لكن لا حياة لمن تنادي، فلقد أتهموها بالعهر لأنها عبرت عن رأيها وأطلقت العنان لقلمها. فنحن نعيش في مجتمعات تبحث عن أمجادها في شرف النساء. مجتمعات تلصق أوصافاً بنساءها عنوة إذا خرجن و أعلن عن مواقفهن.

لذلك فنحن فلن تتحرر نفوسنا وعقولنا حتى نحررها من سيطرة مفاهيمنا الجسدية على معاني سامية مثل الشرف والصدق، لن نتحرر فكرياً وأدبياً إذا بقي مفهوم الشرف محصوراً في المظاهر الجسدية، وإذا لم نتحرر ستظل ثقافتنا ثقافة متراجعة ومنافقة، ثقافة متخلفة، مليئة بمعتقدات دونية رخيصة.

لكنني أعتقد أنه يجب علي أن ألتمس الأعذار لبعضكم, فالجهل الذي فرض عليكم هو سبب أساسي في تخلفكم.

Photo
سيتناقشون و يتحاورون وسيبحثون عن الحلول ثم سينسون و ستبقي هي وحيدة تحتضن صورته بعيناها المبللتين بالدموع و ترتجف كلما سمعت اسمه.

سيتناقشون و يتحاورون وسيبحثون عن الحلول ثم سينسون و ستبقي هي وحيدة تحتضن صورته بعيناها المبللتين بالدموع و ترتجف كلما سمعت اسمه.

Text

ثورة قلم

أحبه لكن عليه أن يعذرني، كلما أريد البدء في الكتابة عنه يخونني قلمي، يثور علي، و يقرر أن يكتب في حب الأوطان، لأن الوطن أحق منه، لأن الأوطان تدوم والرجال يفنون، لأن مجتمعاتنا الذكورية أعتطه الكثير، لذلك قرر قلمي التوقف لأنه في ريعان شبابه، أصيل، ثائر ومغوار يميل للأعتقاد بأن حبي لأي رجل هو ترف فكري مليءٌ بالمشاعر المؤقتة ولكن حبي لوطني أصيلٌ وغير مفتعل.

لكن دعونا نواجه الحقيقة، في زمن الثورات، أما حان الوقت لتنحيه؟ 

Photo
Dating Penguins!!

Dating Penguins!!

Text

أحبه

هو ممل و باهت

بليد و غبي

هو ثقيل و غائم

فاتر و غير واضح

و مضجر و متبلد الحس و كسول

لذلك أحبه.

هو أحمق و مغفل

تافه و أبله

مخدر و مخبول و معتوه

و ملعون أيضاً.

هو قبيح و بشع

شنيع و كريه

و مزعج و فظيع و مكروه.

لكنني أحبه.

أحبه لأنه في ذات الوقت وسيم و جميل

حسن و بارع

 سخي و ضخم

لطيف

جذاب

ذكي

و فاتن

أحبه لأنه هو. وليس أي شخص اخر.

أحبه لأنه هو من أبحث عنه

ومن أريد البقاء بجانبه.

للأبد.

مهما حييت.